السيد مصطفى الخميني

437

الطهارة الكبير

ويظهر من " الفقه على المذاهب " أن النجاسة قول الكل إلا الحنفية ( 1 ) ، وهذا هو الظاهر من الشيخ ( 2 ) ، إلا أنه قال في مقام حمل رواية وهب بن وهب ( 3 ) على التقية : " بأنها موافقة لمذاهب العامة ، لأنهم يحرمون كل شئ من الميتة ، ولا يجيزون استعمالها على حال " ( 4 ) انتهى ، وهذا ينافي ما سبق بعمومه ، والأمر سهل . بيان مقتضى القواعد في لبن الجارية أقول : ربما يشكل الطهارة ، لأن مقتضى القواعد هي النجاسة ، لعدم الفرق - على ما مر - بين الملاقاة مع الباطن في الباطن ، أو مع الظاهر ، بعد قيام الدليل على منجسية النجس في الجملة عرضا ، وإن اختلفت آراؤهم طولا . اللهم إلا أن يقال : إن دليل " ما لا تحله الحياة لا ينجس " يشمل اللبن ، وفرارا من اللغوية لا بد من القول بالطهارة . بل يمكن استكشاف طهارة الضرع باطنه وظاهره ( 5 ) . وفيه : أن لغوية إطلاق الدليل مما لا يجب الفرار منها ، وما هو يفر

--> 1 - الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 11 . 2 - الخلاف 1 : 519 . 3 - تهذيب الأحكام 9 : 76 / 325 ، وسائل الشيعة 24 : 183 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرمة ، الباب 33 ، الحديث 11 . 4 - تهذيب الأحكام 9 : 77 ، ذيل الحديث 325 . 5 - دروس في فقه الشيعة 2 : 361 .